موقف إبراهيم

شعر: أديب كمال الدين

 

أوقَفَني في موقفِ إبراهيم

وقال: يا عبدي أرأيتَ إلى خليلي إبراهيم

وكيف انتقلتْ به الدنيا

من واقعةِ السؤالِ إلى واقعةِ الخَلْق،

ومن واقعةِ الخَلْقِ إلى واقعةِ النار،

ومن واقعةِ النارِ إلى واقعةِ هاجر،

ومن واقعةِ هاجر إلى واقعةِ العطش،

ومن واقعةِ العطشِ إلى واقعةِ زمزم،

ومن واقعةِ زمزم إلى واقعةِ إسماعيل،

ومن واقعةِ إسماعيل إلى واقعةِ البيتِ العتيق؟

وهو في كلِّ ما رأى

كانَ سُؤالاً ثابتَ الجنانِ لا يُبارى.

قلتُ: ألم تؤمن؟ قال: بلى

ولكنْ ليطمئّن قلبي.

فكانَ شاهداً على الخَلْقِ والخليقة

وعنواناً من الصبر،

من جمرةِ الصبر،

على واقعةِ الحقيقة.

 

*********************************

All rights reserved

جميع الحقوق محفوظة

الصفحة الرئيسية