موقف البيت

شعر: أديب كمال الدين

 

 

أوقَفَني في موقفِ البيت

وقال: يا عبدي أمَا مِن بيت؟

أنفقتَ عمرَكَ تحملُ صرّةَ ثيابِك

هائماً على وجهِك

من بيتِ الفراتِ إلى بيتِ الرماد

إلى بيتِ البحرِ وما وراء البحر.

ومن بيتِ اليُتمِ إلى بيتِ اللئام،

ومن بيتِ الحرمان

إلى بيتِ البكاء والناس نيام،

ومِن بيتِ الصرخةِ إلى بيتِ الغُربة،

وأنتَ تبحثُ عبثاً عن مأوى

وطمأنينةِ جدار.

يا عبدي

لا بيت لكَ إلا بيتي،

فادخلْه مطمئناً

وقلْ: سلامٌ سأستغفرُ ربّي.

وقلْ: الحمدُ للهِ الذي آواني

بعد تَشرّدٍ وضياع

وَجَعلَ حرفي ونقطتي جدرانَ بيتي.

 

جميع الحقوق محفوظة

All rights reserved

 الصفحة الرئيسية