مديح إلى مهنّد الأنصاري
شعر: أديب كمال الدين
كانت حقيقية
شمسكَ أيّها الراحل- الباقي.
ليستْ محاطة بالغبار
ولا معجونة بالأكاذيب.
ليستْ بحجمِ حبّةِ قمحٍ
ولا بحجمِ برتقالةٍ ذابلة.
ليستْ بالتي تنام
ولا تدري أتقومُ غداً
مِن سريرها أو لا تقوم.
ليستْ بالتي تكرهُ ساعاتها
ولا دقّات قلبها.
ليستْ بالتي تلبسُ وجهين
ولا تغيّرُ دفّتها كلّ حين.
ليستْ بالتي تدوسُ على الكواكب الأخرى
إنْ زاحمتها في الطريق،
ولا بالتي تهجو القمر
حين يتأخر في حانةِ النجوم،
ولا بالتي ترى الدنيا رماداً
أو عذابَ السموم.
شمسكَ كانتْ طيبة تحبُّ دجلة
وتعشقُ ثلجَ الجبل
وترقصُ مع الحرف في كلِّ فجر
وتتماهى مع النقطة في كلِّ ليلة.
شمسكَ كانتْ تشرقُ بلطفها
على كلِّ شيء:
على المُمثّلين والممثّلات
والمُطربين والمُطربات
والمُذيعين والمُذيعات
والعشّاقِ والعاشقات
ومُعدّي البرامج والشعراء
والموسيقيين العميان.
ولا تنسى أن تشمل بنورها وذهبها
حتّى كلاب الإذاعة
وقِرَدَتها التي كانتْ تملأُ الممرّات.
شمسكَ كانتْ تحبُّ الله
والله يحبُّها مثلما يحبُّ سرَّ النون
وصاحبَ النون!
********************************
مهند الأنصاري فنان عراقي من الطراز الأول في حقل الإذاعة والإخراج الإذاعي، غيّبه الموت عام 2000.
All rights reserved
جميع الحقوق محفوظة