طلسم

 

    شعر: أديب كمال الدين

  

 

 

طاء

طارَ الطائر

واشتاقَ إلى تيجانِ النخلْ،

صبواتِ الزيتونِ وألحاظِ الماءْ.

كانَ الطائرُ مهووساً بجناحيه الطفلين

وبنظرته الخضراء لغصنِ اللذّةِ... لامْ.

حامَ الطائر،

حط َّعلى قلبي الميّتِ أحياه

من كبوته وخطاياه.

فبكيتُ كأفعى تُقسَمُ قسمين

ونظرتُ إلى جسدِ السرِّ: إلى سرِّ..

الطاءِ، إلى طاءِ اللامِ، إلى لامِ السينْ

وإلى سين الميمْ.

كانَ الساحرُ مُشتعلاً في أقصى أركان اللذّةِ كالتنّينْ

يحرقُ ذاكرةً لحروفٍ أربعة عمياء يراها الأبكم

ويراها الرائي مُبصرةً لزمان يتخثّرُ فوقَ كفوفِ الشيطانْ.

ضحكَ الساحرُ إذ أبصرَ حيرةَ هذا الطائر، قهقه كالمجنونْ

ورماه بتيّارٍ من لهبٍ من فمه الأدرد.

فاحترق الطائرُ فحماً حتّى وصل الأرضْ

فتلقّاه الساحر

بأعاجيب الميم.

حطَّ الساحرُ فوقَ الطائر.

ارتفعَ الطائرُ بالساحر،

حلّقَ في صيحاتِ الغيمة،

تيجانِ النخلْ،

صَبَواتِ الزيتونِ وألحاظِ الماءْ.

حلّقَ حتّى تاه.

 

  

All rights reserved

جميع الحقوق محفوظة

 

الصفحة الرئيسية